منتديات حجازة التعليمية
ضيفنا الكريم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
حيـاك الله
نتمنى أن نراك بيننا للتسجيل
مع خالص التحية بدوام الصحه والسعاده
ادارة منتديات مدرسة حجازةالثانوية المشتركة



 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أبطال حول الرسول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسامه جاد
مشرف سوبر
مشرف سوبر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 3356
العمر : 46
العمل/الترفيه : معلم اول احياء وعلوم بيئه وجيولوجيا
نقاط : 11187
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

مُساهمةموضوع: أبطال حول الرسول   الجمعة يناير 15, 2010 8:03 pm


أبطال حول الرسول/وفيهم امراة
بقلم أسد الإسلام
الكاتب محمّد العراقي
اردت ان اكتب اليكم شيئا مميزا في هذا العيد ولم اجد اطيب من عبق السيرة فأبحرت فيها انتهل منها واسقط الضوء على بعض جوانبها لافادة حضراتكم .
عندما يراجع المسلم المنصف السيرة النبوية لابد أن يلاحظ بأن هنالك من امتاز بالبطولة والفداء حد الإيثار على النفس من قبل مسلمين أبطال تواجدوا حول النبي وعاهدوا أنفسهم على فدائه في أحنك المواقف وقد تجلى ذلك بمواقف عديدة وشخوص سنمر على بعضها وعندما نقول أبطال لا نعني هنا انهم رجال من المؤمنين فقط بل إن فيهم نساء مؤمنات اثبتن إنهن محط توقير وافتخار على مدى الدهر.
ليث الليوث وأسد الإسلام
لقد كان الحمزة بن عبد المطلب متحمسا لخروج المسلمين لملاقاة المشركين لذا فلما كانت المعركة فانه اندفع إلى قلب جيش المشركين وقاتل قتال الليوث المهتاجة وغامر بلا حدود تنكشف عنه الأبطال كما تتطاير أوراق الشجر أمام العاصفة فهو بالإضافة لدوره الكبير في إبادة فصيلة حملة لواء المشركين استمر يقاتل بلا هوادة حتى صرع غدرا على يد ذلك العبد الحبشي وحشي بن حرب الذي خرج لينال عتقه بغدر الأسد من بعيد وقد اختير لذلك لأنه كان ماهرا بالإصابة بحربته على البعد فاستتر يتحين الفرصة كي ينال من الأسد بحربته تلك تارة وراء الحجر وتارة وراء الشجر وكان الحمزة مشغولا بالقتال فتقدم إليه سباع بن عبد العزى فلما رآه الحمزة قال له هلم ألي يا بن مقطعة البظور فضربه ضربة بالغة في الإصابة فاستغل وحشي ذلك فهزّ حربته ودفعها تجاه الأسد فاخترقت أحشاءه فاتجه الأسد صوبه ولكنه لم يلحق فوقع صريعا مغدورا لا قتالا وجها بوجه ونال الشهادة وقد دخل التاريخ لبطولته وشجاعته الفذة ومواقفه بنصرة الدين.
معركة أحد بعد استشهاد الحمزة
رغم الخسارة الكبيرة التي مني بها المسلمون في استشهاد الحمزة إلا انهم بقوا مسيطرين على الموقف وبقي باقي كبار الصحابة يقاتلون ببسالة وهم أبو بكر وعمر وعلي والزبير ومصعب بن عمير وطلحة بن عبيد الله وأبا دجانة الذي حمل سيف أعطاه إليه الرسول بحقه وهو أن يحنيه على رؤوس المشركين فتعصّب بعصابته الحمراء وكان قد تبختر بين الصفوف قبيل اندلاع المعركة فقال الرسول إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع ولكنه بقي يقاتل ويهد الصفوف هدا وقد قاتل إلى جانبه أبطال آخرين كسعد بن معاذ وعبد الله بن جحش وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وانس بن النضير واخرين كثر حتى نهاية المعركة ومنهم أيضا حنظلة الغسيل الذي كان حديث عهد بالعرس فكان قد تزوج للتو ولما سمع بهاتف الحرب سارع إلى الجهاد واشترك بالمعركة وقاتل وقد شق الصفوف حتى خلص إلى قائد المشركين أبو سفيان ونازله وشد عليه وكاد أن يقضي عليه حين استعلاه وتمكن منه فرآه شداد بن الأسود فضربه غدرا فقتله ونال ذلك العريس الشهادة في سبيل الله.
منطلق دور فصيلة جبل الرماة
لقد كان لفصيلة الرماة التي عينها النبي صلى الله عليه وسلم وانتخب لها موقعا ستراتيجيا دورا مهما بإدارة دفة المعركة لصالح المسلمين من خلال تأمين ظهير الجيش الإسلامي في بداية ووسيط المعركة حيث قام فرسان مكة بقيادة خالد بن الوليد بثلاث محاولات فاشلة للالتفاف على الجيش الإسلامي ولكن تلك الفصيلة البطلة أفشلتها تباعا فكلما حاول خالد وفرسانه اختراق الجناح الأيسر ليلتفوا على المسلمين ويأتوهم من الخلف ليربكوا أدائهم تصدى لهم عبد الله بن جبير وباقي الرماة من فصيلته وأمطروهم بوابل من السهام تجعلهم يردون على أعقابهم ويدفعون مزيدا من التضحيات لثلاث مرات (فتح الباري7/346) فيعودوا خائبين وهكذا دارت رحى الحرب الزبون بذلك اليوم وظلت القوات الإسلامية القليلة تسيطر على الموقف حتى تخورت قوى المشركين وأخذت صفوفهم تتبدد وتتفرق في شتى الاتجاهات وكانت الحالة غريبة وكأنها معكوسة وليس المسلمون هم نحو ثلاثة آلاف يواجهون بحزم ثلاثين ألف فأحست قوات المشركين بالعجز والخور وانكسرت همتها حتى لم يعد أحد يجترأ على حمل الراية الملقاة على الأرض بينما المسلمون يهجمون كالفيضان وهم يرددون شعارا حماسيا مدويا هو(أمت أمت) فأخذت قوات المشركين تتقهقر وتنسحب ولجأت إلى الفرار وقد قال ابن إسحاق (ثم انزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده فحسّوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن المعسكر وكانت الهزيمة لا شك فيها) وقد روى عبد الله بن الزبير عن أبيه انه قال والله لقد رأيتني انظر إلى خدم سوق هند بنت أبي عتبة وصواحبها مشمرات هوارب مادون آخذهن قليل ولا كثير(ابن هشام) وفي حديث البراء بن عازب عند البخاري في الصحيح ( فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشدون في الجبل يرفعن سوقهن قد بدت خلاخيلهن .
وقد تبعهم المسلمون يضعون فيهم السلاح ويأخذون الغنائم وهنا أصبحت الخسارة واقعا أكيدا وإلا فكيف تؤخذ منهم الغنائم لولا انهزامهم فأحرج موقف أبو سفيان وفكرا في الانسحاب عندما رأى جيشه يهرب من ارض المعركة ولواءه مطروحا لكن حصل أمرا غير من واقع المعركة فقد انسحب دون أمر نحو أربعون راميا من على جبل الرماة في الجناح الأيسر الذي كان خالد يستهدفه ليشتركون بجمع الغنائم فلاحظ خالد بن الوليد ذلك وتيقن انه الأمل بإدارة دفة المعركة فتحرك للالتفاف للمرة الرابعة فوجد عبد الله بن جبير ومعه قلة من الرماة فأبادهم على عجل واندفع يضرب جموع المسلمين من الخلف فارتبكت القوات الإسلامية وعمتها الفوضى فعاد المشركون ونظموا صفوفهم للهجوم كي يضعوا المسلمين بين فكي الرحى وهنا لم يبقى لقادة المسلمين من أولوية قصوى سوى نجدة النبي والحفاظ على حياته خاصة حين علموا إن المشركين يتحرقون لتصفيته وانه يقاتل بنفسه ولم يبقى حوله سوى طلحة وسعد من القرشيين يذودان عنه بعد أن استشهد ستة أبطال من الأنصار كانوا حوله ولم يبقى حوله سوى ثلاث وقد أثخنتهما الجراح وكرّت طائفة من الأبطال لتحمي النبي سنوالي ذكرهم لمرتين احتجاجا على كل من ينكر دورهم في ذلك اليوم وهم أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وسهل بن حنيف ومالك بن سنان وأم عمارة نسيبة كعب المازنية وقتادة بن النعمان وحاطب بن بلتعة وأبو طلحة وأبو دجانة وجعلوا يحمون الرسول ويفتدونه ويذودون عنه بكل ما أوتوا من بأس وقوة وبسالة .
حماة النبي رجال وامرأة يفيضون فداءً وجرأة
إنها لحظات خاطفة لكنها حرجة وخطيرة تلك التي تجمع فيها المؤمنون من أهل الفداء والبسالة من حول النبي صلى الله عليه وسلم ليفتدوه بأرواحهم ويفكوا حصارا فرضه الظرف ببراثن الأعداء بعد انحراف دفة المعركة لصالح الأعداء بذلك الالتفاف الأخير الذي قامت به كتيبة فرسان خالد فاصبح موقف القوات الإسلامية حرج بذلك فاندفعوا للاستبسال وعن قتادة بن النعمان إن الرسول كان يباشر الرماية بنفسه وقد رمى من قوسه حتى اندقّت سيتها وأخذها قتادة فكانت عنده وقد أصيبت يومئذ عينه حتى وقعت على وجنته فردّها الرسول بيده الشريفة فكانت احسن عينيه واحدّهما بصرا وقد لقي الرسول ما لقي من الجراحات وقد استشهد من حوله ستة من الأنصار الأبطال الذين كان لهم سبق الفداء لأجله والسابع قد أرهقته الجراح ومن المهاجرين القرشيين كان سعد وطلحة يذودان عنه ويكافحان اشد الكفاح لوحدهما وبالغا بالبسالة دونه برد أعدائه الساعين وراء حياته الغالية فثبتوا على ذلك الموقف حتى أعانهم الله بالنجدة فقد كان الصحابة كلهم مشغولون بالقتال وقد كان أول من فاء بهم والتحق من ميدان المعركة هو أبو بكر الصديق وقد قال عن ذلك فيما بعد( كنت أول من فاء إلى النبي فرأيت بين يديه رجلا يقاتل عنه ويحميه فقلت كن طلحة فداك أبي وامي وقد قال الرسول لسعد يومها بعد أن نثلَ له كنانته (أرمِ فداك أبي وأمي) ولم يكن النبي قد جمع أبويه تناديا لأحد من قبل وقد كان سعد وطلحة من امهر رماة العرب فتناضلا حتى أجهزا على مفرزة المشركين ثم يقول أبى بكر أيضا( وسرعان ما أدركني أبو عبيدة بن الجراح وهو يشتد كأنه طير حتى لحقني ) وقد أصيب طلحة كما تقدم نحو بضعة عشر إصابة ثم تجمع من حول الرسول في تلك اللحظات الحرجة عصبةً من أبطال الإسلام تباعا وهم مصعب بن عمير وأبو دجانة وعلي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وسهل بن حنيف ومالك بن سنان والبطلة أم عمارة وقتادة بن النعمان وحاطب بن أبي بلتعة وأبي طلحة وقد كان هذا البطل يسور نفسه بين يدي الرسول ويرفع صدره ليقيه سهام الأعداء وكان الرسول من خلفه يشرف ليرى القوم من أمامه فيقول له أبو طلحة بابي وامي يا رسول الله لا تشرف لئلا يصيبك سهم من سهام القوم(نحري دون نحرك) وهو محجب عليه بجوقة له وكان رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذٍ قوسين أو ثلاث وكان موزع النبل يمر بجعبة النبل فيقول انثرها لأبي طلحة وقد كان حسن الرماية فكان إذا رمى تشرف النبي إلى موقع نبله( صحيح البخاري) ,أما أبو دجانة فقد تواجد أيضا أمام الرسول وترّس عليه بظهره والنبل يقع عليه وهو لا يتحرك وقد تبع حاطب بن أبي بلتعة عقبة الذي رمى رباعية الرسول وكسرها فضربه بالسيف حتى طرح رأسه أرضا واخذ فرسه وسيفه أما سهل بن حنيف أحد الرماة الأبطال من حول النبي فكان قد بايع النبي على الموت فكان دوره يومه فعالا أما مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري فقد امتص الدم من وجنة النبي حتى أنقاه فقال له النبي ( مجّه) فقال لا والله لا أمجه أبدا ثم توجه ليقاتل فقال النبي من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل وما لبث حتى خر شهيدا أما البطلة المؤمنة التي وجب أن لا تنسى فهي أم عمارة التي قاتلت دفاعا عن دين الله والنبي فاعترضت لابن قمئة في أناس من المسلمين فضربها ابن قمئة على عاتقها ضربة تركت جرحا بليغا أجوف فضربته عدة ضربات بسيفها لكنه كانت عليه درعان فنجا من ضرباتها وقد بقيت تلك المرأة الشجاعة البطلة تقاتل حتى أصابها اثنا عشر جرحا فدافعت عن النبي مع إخوانها الأبطال البواسل , وقد قاتل مصعب بن عمير حامل اللواء بضراوة واستبسل بحق يدافع عن النبي ليرد هجوم أبي قمئة وزمرته فقد ضربوه على يده اليمنى حتى قطعت فاخذ اللواء بيده اليسرى وصمد بوجه المشركين حتى قطعت يده اليسرى ثم برك على اللواء بصدره وعنقه حتى نال الشهادة والذي قتله هو ابن قمئة وكان يظنه رسول الله لشبهه بالنبي وهنا صاح بن قمئة إن محمدا قد قتل.
وفي ذلك الظرف العصيب والموقف الحرج حصل ارتباك شديد وعمت الفوضى بإشاعة ذلك الخبر المفجع أما الرسول فانه لما قتل مصعب فانه أعطى اللواء لعلي بن أبي طالب ذلك البطل الهمام الذي قاتل قتالا شديدا واثبت بطولة فذة إلى جانب بقية إخوانه من الصحابة الذين دافعوا عن النبي رضي الله عنهم أجمعين وكان الجيش الإسلامي قد حوصر وتطوق بذلك الالتفاف الذي تحصل جراء إهمال الرماة وما حصل بعد ذلك من فوضى بسبب إشاعة خبر مقتل النبي فاضطر النبي للمجازفة بشق طريقه بين صفوف المشركين متجها صوب جيشه المحاصر حتى وصل قرب أصحابه فلما اقبل عليهم عرفه كعب بن مالك أولا فنادى من فوره وبأعلى صوته يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله فأشار إليه الرسول أن اصمت فسمع المسلمون وتجمعوا على عجل من حوله نحو ثلاثين رجلا من الصحابة وبعد نجاح تلك المحاولة الإحيائية لرفع المعنويات والتي قام بها الحبيب بأعلى درجات البطولة وهنا أراد النبي إنجاز مسعاه بهذا الظرف الحرج لإنقاذ جيشه وهو بداية تنفيذ الانسحاب فأخذ بالانسحاب التدريجي المنظم بجيشه تجاه شعب أحد وهو يشق الطريق بصعوبة بالغة بين صفوف قوات المشركين الذين اشتدوا لعرقلة الانسحاب لما علموا بما يرده النبي إلا انهم فشلوا أمام بسالة ليوث وأبطال الإسلام الذين ضربوا طوقا منيعا حول الرسول حتى تم الانسحاب وفي طريق الصعود إلى الشعب لحق بالمسلمين عثمان بن عبد الله وهو أحد فرسان قريش وتقدم نحو النبي وهو يقول لا نجوت إن نجا فأراد الرسول مواجهته إلا إن الفرس قد عثرت في بعض الحفر فنازله الحارث بن الصمة وضربه على رجله فأقعده ثم ذفف عليه واخذ سلاحه لكن أحد المشركين وهو عبد الله بن جابر عطف على الحارث وضربه فجرحه وحمله المسلمون فانقضّ البطل أبو دجانة لينتصر لأخاه في الدين فضرب عبد الله هذا ضربة أطارت برأسه عن جسده فلما اسند رسول الله في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أيضا أين محمد لا نجوت إن نجا فقال الصحابة يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا فقال الرسول دعوه فلما دنا منه تناول الرسول الحربة من الحارث فلما أخذها منه انتفض واستقبله وقد ابصر ترقوته من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة فطعنه طعنة تدأدأ منها عن ظهر فرسه مرارا فهرب نازلا إلى قريش وقد خدش في عنقه خدشا غير كبير لكن الدم قد احتقن فيه فاخذ يصيح قتلني والله محمد فانه قال لي بمكة أنا أقتلك إن شاء الله فواله لو بصق علي لقتلني فمات فيما بعد بسرف وهو يخور كالثور بطريق عودتهم , وهكذا فقد تعرقل لحاق المشركين بالمسلمين على سفح الجبل وتم كامل الانسحاب بنجاح إلى الشِعب ثم انسحب باقي الجيش إلى هذا الموضع المأمون فتحصنت القوات الإسلامية ففشلت عبقرية قادة قريش العسكرية إزاء عبقرية الرسول الفذة .
النعاس أمنة من الله
لقد كان المسلمون في واقعة أحد يأخذهم النعاس امنة من الله كي تهدأ نفوسهم وتستقركما تحدث القرآن الكريم وقد قال أبو طلحة كنت فيمن يغشاهم النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي مرارا يسقط وآخذه ويسقط وآخذه(البخاري2/582)

شماتة أبو سفيان ورد عمر بن الخطاب
اشرف أبو سفيان على الجبل فنادى افيكم محمد فلم يجيبوه فقال افيكم ابن أبي قحافة فلم يجيبوه فقال افيكم عمر بن الخطاب فلم يجيبوه وكان النبي قد منعهم من الإجابة فقال أبو سفيان لقومه شامتا أما هؤلاء فقد كفيتموهم فلم يملك عمر نفسه أن صاح قائلا بجرأته المعلومة (يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياء وقد أبقى الله ما يسوؤكم) فقال قد كان فيكم مثلة لم آمر بها ولم تسوؤني ثم قال اعلُ هبل فرد عليه عمر والمؤمنون على لسان النبي ( الله أعلى واجلّ) فقال لنا العُزّى ولا عزّى لكم فكان الردّ هنا مدويا أن ( الله مولانا ولا مولى لكم) فقال أنعمت منال يوم بدر والحرب سجال فأجابه عمر قائلا ( لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فقال أبو سفيان هلم إلي يا عمر فأشار عليه الرسول بالذهاب فقال أنشدك الله يا عمر اقتلنا محمدا فقال عمر اللهم لا وانه ليستمع لكلامك الآن فقال أنت اصدق عندي من بن قمئة وابرّ(ابن هشام2/93زاد المعاد2/94 صحيح البخاري2/579)
الهجوم الأخير على الشِعَب للمشركين
لما أتم المسلمين انسحابهم إلى شعب أحد وقبل أن تنسحب قوات المشركين من ارض المعركة وتقفل راجعة أراد قادتهم أن يشنوا هجوما أخيرا يستهدف محاولة القضاء على جحافل المسلمين فقد قال ابن إسحاق ( بينما رسول الله في الشعب إذ علت عالية من قريش الجبل يقودهم أبو سفيان وخالد بن الوليد فقال الرسول لا ينبغي لهم أن يعلونا) فبرز لهم عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين فقاتلهم قتالا شديدا حتى أهبطهم من الجبل أي اضطرهم للهبوط من على الجبل (سيرة ابن هشام2/86), كما شارك سعد بالتصدي للمشركين وقد اخذ سهما من كنانته فرمى به رجلا فقتله ثم أخذه فرمى به أخرا فقتله ثم أخذه فرمى به أخيرا فقتله فقال هذا سهم مبارك فجعله في كنانته فكان عند سعد حتى مات ثم كان عند بنيه(زاد المعاد2/95) ففشل الهجوم الأخير لقريش وتقهقر لاستماتة الصحابة بالدفاع عن موقع الرسول الدفاعي ولم يعد باستطاعة قوات المشركين الوصول لمسعاهم أبدا فنزلوا من سفح الجبل وخاب هجومهم الفاشل.
استعداد الرسول والصحابة للدفاع عن المدينة
لما يأس المشركين هموّا بالرحيل وقفلوا راجعين وعندها بعث النبي بسيدنا علي بن أبي طالب وقال اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يفعلون وما يريدون فان كانوا قد امتطوا الإبل فانهم يريدون مكة وان ركبوا الخيل فانهم يريدون المدينة والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنّ إليهم فيها ثم لأناجزهم قال علي فخرجت انظر ماذا يصنعون فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجهوا إلى مكة .
الانتصار لحق كرامة أجساد الشهداء
ولله درّك يا أبو دجانة
قال كعب بن مالك (عندما كان المشركين يمثلون بأجساد شهداء المسلمين ويشوهونها شاهدت رجلا يجمع اللأم أي الدروع يجوز بين المسلمين ويقول استوسقوا كما استوسقت جزر الغنم وإذا برجل ملثم من المسلمين ينتظره وعليه لأمته فلما وصل قربه قام إليه وضربه في رأسه ضربة بلغت وركه فتفرق جسده إلى فرقتين ثم كشف عن وجهه وقال كيف ترى يا كعب أنا أبو دجانة (البداية والنهاية4/17) فلله درّك يا أبا دجانة فقد أعطيت ذلك السيف حقه حقا ودخلت التاريخ كغيرك من الأبطال في نواصع صفحاته
التمثيل بأجساد الشهداء
لقد كان منظر الشهداء مريعا جدا يفتت الأكباد وان الرسول لما رأى ما بحمزة عمه وأخوه من الرضاعة اشتد حزنه وجاءت عمته صفية تريد أن تنظر أخاها حمزة فأمر النبي ابنها الزبير أن يصرفها فقالت ولمَ وقد بلغني انه قد مُثّل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لاحتسبن ولأصبرن إن شاء الله فأتته فنظرت إليه فصلّت عليه ودعت له واسترجعت واستغفرت له.
دفن الشهداء
ثم انصرف المسلمون للدفن وقال خباب إن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على رأسه قلصت قدميه وبالعكس فجعلت على رأسه وجعل على قدميه الاذخر وقد أمر النبي بدفنه مع عبد الله بن جحش وكان ابن أخته وأخاه من الرضاعة وقال ابن مسعود ما رأينا رسول الله باكيا قط اشد من بكائه على الحمزة وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشع من البكاء (رواه ابن شاذان,مختصر السيرة) النشع هو الشهيق.
مداواة جراح النبي
لقد كان علي وفاطمة رضي الله عنهما هم من غسل جراح النبي فقد جلب سيدنا علي الماء للنبي فعافه فجعلت فاطمة تغسل جراح النبي به وعلي يسكبه بالمجن فلاحظت إن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة فأخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها على الجرح فاستمسك الدم( البخاري2/584) ثم جاء محمد بن مسلمة بماء عذب سائغ فشرب النبي ودعا له بالخير وصلى الظهر قاعدا من اثر الجراح وصلى المسلمون خلفه قعودا (ابن هشام2/87).

_________________
مشرف قسم الاحياء والجيولوجيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أبطال حول الرسول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حجازة التعليمية :: الركن الدينى :: الحديث الشريف والسيره النبويه-
انتقل الى: